الشيخ الأنصاري

375

كتاب المكاسب

حرمة اللعب بهذه الأشياء ، ولا يجري دعوى الانصراف هنا . الثالثة - المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة للقمار . كالمراهنة على حمل الحجر الثقيل وعلى المصارعة وعلى الطيور وعلى الطفرة ، ونحو ذلك مما عدوها في باب السبق والرماية من أفراد غير ما نص على جوازه . والظاهر الإلحاق بالقمار في الحرمة والفساد ، بل صريح بعض أنه قمار ( 1 ) . وصرح العلامة الطباطبائي رحمه الله - في مصابيحه - بعدم الخلاف في الحرمة والفساد ( 2 ) ، وهو ظاهر كل من نفى الخلاف في تحريم المسابقة فيما عدا المنصوص مع العوض وجعل محل الخلاف فيها بدون العوض ( 3 ) ، فإن ظاهر ذلك أن محل الخلاف هنا هو محل الوفاق هناك ، ومن المعلوم أنه ليس هنا إلا الحرمة التكليفية ، دون خصوص الفساد . ويدل عليه أيضا قول الصادق عليه السلام : أنه قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " إن الملائكة لتحضر الرهان في الخف والحافر

--> ( 1 ) صرح بذلك السيد الطباطبائي في كتاب السبق والرماية من الرياض 2 : 41 . ( 2 ) ( مخطوط ) ولم نقف عليه . ( 3 ) من وقفنا عليه منهم هو الشهيد الثاني في المسالك ( الطبعة الحجرية ) 1 : 301 ، والمحقق النجفي في الجواهر 28 : 218 و 219 ، لكنه في كتاب التجارة استظهر اختصاص الحرمة بما كان بالآلات المعدة للقمار ، كما سيأتي .